صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

74

أنس المسجون وراحة المحزون

فقال : كأنّي بهذا القصر قد باد ملكه * وأوحش منه ربعه ومنازله « 1 » وصار عميد الملك من بعد بهجة * وملك إلى قبر عليه جنادله « 2 » ولم يبق إلّا ذكره وحديثه * تنادي عليه معولات حلائله فما أتت على المهدي بعد رؤياه هذه إلّا عشرة أيام حتى مات . « 189 » - أبو العتاهية : ألا يا موت لم أر منك بدّا * أبيت فلا تحيف ولا تحابي كأنّك قد هجمت على مشيبي * كما هجم المشيب على شبابي « 190 » - ابن الرّومي : رأيت الدّهر يجرح ثمّ يأسو * يعرّض أن يسلّي أو ينسّي « 3 » أبت نفسي الهلوع لفقد شيء * كفى رزءا لنفسي فقد نفسي « 4 » 191 - وقيل : لمّا تأتّى الملك للمأمون كان يقول : هذا الملك لولا أنّ بعده الهلك ، وهذا سرور لولا أنّ بعده غرور ، وهذا يوم لو كان يؤمن غده .

--> ( 1 ) في الهامش وأوحش منه أهله . ( 2 ) في مصادر الخبر : وصار عميد القوم . ( 189 ) - الديوان صفحة ( 33 ) من قصيدة مطلعها : لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلكم يصير إلى ذهاب والقصيدة في ديوان محمود الوراق 271 في باب ما نسب للوراق وغيره ، ويرجح أنه ليس له . وفي المحبوب والمشموم 4 / 371 نسبت لدعبل . ( 190 ) - الديوان 3 / 1168 من قصيدة في سليمان بن عبد اللّه بن طاهر مطلعها : ترحّل من هويت وكلّ شمس * ستكسف أو ستغرب جين تمسي ( 3 ) رواية الديوان : يؤسي أو يعوض أو ينسي . ( 4 ) رواية الديوان : أبت نفسي الهلاع لرزء شيء * كفى شجوا لنفسي رزء نفسي